مقدمة
|
تواجه الدول
العربية مشكلات مائية عديدة يعزى معظمها لأسباب بيئية وعوامل اجتماعية
واقتصادية ، فالجزء الأعظم من الوطن العربي البالغ مساحته حوالي
14 مليون كم2 يمتد عبر أقاليم مناخية جافة وشبه جافة ،
وثمة أجزاء هامة منه تعتبر من أكثر مناطق العالم جفافاً . وحتى
المناطق شبه الجافة تتعرض لدورات من الجفاف حيث تتوالى السنوات
العجاف |
 |
|
لفترة قد تمتد لعدة سنوات فتنعكس آثارها على موارد المياه
فتزداد المشكلات المائية تعقيداً. ومع تزايد الضغوط البشرية
على موارد المياه والتربة تظهر مشكلات التدهور البيئي والتصحر
واستنزاف مخزون المياه الجوفية ، ومن الوجهة الاجتماعية
تشهد المنطقة العربية نمواً سكانياً سريعاً أدى إلى تناقص حاد في
نصيب الفرد من الموارد المائية المتاحة وهي موارد محدودة في
مختلف أرجاء الوطن العربي ، حيث انخفض نصيب الفرد على المستوى العربي
من حوالي
2200 م3 في السنة إلى أقل من
1000 م3 خلال الربع الأخير من القرن الحالي. |
تواجه الدول
العربية مشكلات مائية عديدة يعزى معظمها لأسباب بيئية وعوامل اجتماعية
واقتصادية ، فالجزء الأعظم من الوطن العربي البالغ مساحته حوالي
14 مليون كم2 يمتد عبر أقاليم مناخية جافة وشبه جافة ،
وثمة أجزاء هامة منه تعتبر من أكثر مناطق العالم جفافاً . وحتى المناطق
شبه الجافة تتعرض لدورات من الجفاف حيث تتوالى السنوات العجاف لفترة قد
تمتد لعدة سنوات فتنعكس آثارها على موارد المياه فتزداد المشكلات
المائية تعقيداً. ومع تزايد الضغوط البشرية على موارد المياه والتربة
تظهر مشكلات التدهور البيئي والتصحر واستنزاف مخزون المياه الجوفية ،
ومن الوجهة الاجتماعية
تشهد المنطقة العربية نمواً سكانياً سريعاً أدى إلى تناقص حاد في
نصيب الفرد من الموارد المائية المتاحة وهي موارد محدودة في
مختلف أرجاء الوطن العربي ، حيث انخفض نصيب الفرد على المستوى العربي
من حوالي
2200 م3 في السنة إلى أقل من
1000 م3 خلال الربع الأخير من القرن الحالي.
ومع
تزايد الطلب على الماء وتدني نصيب الفرد من الموارد المائية العذبة
أصبحت الحاجة ماسة لتوفير إمدادات مائية جديدة لسد النقص المتمثل
باختلال معادلة الموارد والطلب على المستوى المحلي والوطني . وبما أن
الوديان تشكل الوحدات المائية الأساسية في المناطق الجافة وشبه
الجافة ، فإن تنمية الموارد المائية المتجددة في أحواضها
واستخدامها على الوجه الأمثل يشكل أحد الحلول الناجعة لتحسين الوضع
المائي في الدول العربية. ولاشك أن جدوى وكفاءة استخدام الموارد
المائية في الوديان يتوقف على درجة المعرفة عن العمليات الهيدرولوجية
وعلى المعطيات والمعلومات التي يمكن أن تتوفر عن هذه الأودية الموسمية
وخاصة أنظمة الهطول المطري والجريان السطحي والعلاقة بينهما.
و"الوادي"
مصطلح هيدرولوجي عريق في العالم العربي دخل حديثا في قاموس المصطلحات
الهيدرولوجية على المستوى العالمي . ويستخدم حاليا على نطاق واسع في
العلوم الهيدرولوجية وخاصة في الدراسات الهيدرولوجية للمناطق الجافة
وشبه الجافة . وبالرغم من أهمية الموارد المائية لأنظمة الوديان
بالنسبة لسكان الوطن العربي فإن الفيضانات الجامحة في الوديان تشكل
خطرا على المجتمعات الريفية التي تستفيد من مياهها نظرا لأنها تمارس جل
نشاطها في مواقع مجاورة لمسارات الوديان الرئيسية أو روافدها ، وينجم
الضرر غالبا من فيضانات مفاجئة تسببها عواصف مطرية عالية الشدة وقصيرة
الأمد يصعب التكهن مسبقا عن مكان وزمان حدوثها.
وبما أن مستويات المعرفة عن العمليات
الهيدرولوجية في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تنتشر فيها أنظمة
الوديان غير كافية لتنظيم استثمار مياهها ، فقد أولى كل من
المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)
ومكتب اليونسكو بالقاهرة اهتماماً خاصا لها فتم إحداث
شبكة هيدرولوجيا الوديان بالتعاون
مع
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، وتم في إطار
البرنامج الهيدرولوجي الدولي الخامس وضع برنامج يهدف إلى تعزيز
القدرات الوطنية وتطوير شبكات الرصد المائية وتحسين المعرفة من أجل
تأسيس قاعدة علمية تستند إليها برامج التنمية المائية المستدامة لأحواض
الوديان.
شبكة هيدرولوجيا
الوديان